محمد بن زكريا الرازي
277
الحاوي في الطب
بعد أن ينزل أسفل القارورة لأنه ليس جيد الاختلاط ، وتكون قشور رديئة الرائحة كالصفائح ، وأما الرسوب النخالي فيدل على جرب المثانة ، وإن كان الجرح في مجاري البول يكون اختلاط البول بالمدة متوسطا ويكون في الماء شبه الشعر ويكون الوجع فيما بين الكلى والمثانة ، وأما إن كان خروج الدم والمدة من غير خروج البول فالجرح في القضيب ، ويشرب الذي بهم جرح في مجاري البول ماء حارا وعسلا أو طبيخ الحلبة مع عسل وبزر قثاء مع ميبختج ، وأعط الذين يبولون المدة الطين الأرميني ، واللبن أيضا ينفع نفعا عظيما ؛ وهذه الأدوية : بزر كتان نشا جزءان تجعل أقراصا ، وخذ حب الصنوبر عشرين حبة ومن القثاء أربعين حبة ونشا درهمان ونصف ، فاسقها أجمع بماء قد غلي فيه نادرين يكون مقداره ثمانية ، أو بزر الكرفس كهذا المقدار ومن الماء مقدار رطل ونصف ، وقد تسقى هذه الأدوية مع اللبن . ج : فأما أنا فأستعمل هذا الدواء وهو كاف فيها : يؤخذ كما دريوس أربعة أسارون اثنان فلفل أبيض مثله دارصيني درهم ، يسقى منها ملعقتان بعد جودة السحق بميبختج ، وإن كان محموما فبماء ، وقد يسكن اللذع والوجع الحادث من العفن أن يؤخذ من النشا ثلاثة دراهم ومن القثاء خمس عشر حبة وتضمد العانة وأسفل البطن بشمع ودهن مع صوف الزوفا وشحم الإوز ولبنى رمان ، واحقن المثانة بماء فاتر وعسل أو لبن وعسل قليل أو بياض البيض مع بزر قثاء مقشر أو مع شيء مما ذكرنا ، ومتى كان في القرحة أكال فليحقن بالقرص المعمول بالقرطاس المحرق ويضمد بالتمر والزبيب مع عفص أو قاقيا وطراثيث وشب ، والقرحة في القضيب تعالج أولا بماء وعسل رقيق بمحقنة ليغسل به ثم يعالج بلبن ثم يخلط به شياف أبيض وقرص كاكنج بعد أن يسحق في صلاية رصاص وتغمس فيه فتيلة رقيقة وتدخل فيه أيضا والعفص والنشا بالسوية يسحق بعصارة لسان الحمل ودهن ورد . دواء جيد يمنع الدم من المثانة : شب يمان مثقال كثيراء مثقالان صمغ خمسة أبولسات ، يشرب جميع ذلك بشراب حلو . دواء نافع من القروح في المثانة : حب الصنوبر الكبار عشرون حبة بزر القثاء البستاني أربعون حبة نشاستج مثقال بزر كرفس خمسة مثاقيل سنبل مثقال بطبيخ السنبل وبزر الكرفس بالماء وتخلط سائر الأدوية بطبيخها ويؤخذ منها مثقال بقوانوشين من الطبيخ ؛ وقد ذكرنا في باب الكلى أشياء تحتاج إلى أن تلاحظها من أمر المثانة . وأما الجرب الحادث في المثانة : إذا خرج في البول قشور نخالية فإن ذلك دليل على جرب في العروق أو في المثانة ، ويفصل بينهما فإن الذي يكون من قشور مع بول غليظ تدل على أنها في المثانة ، وما يكون رقيقا يدل على العروق . فأما الورم الحادث في المثانة فمهلك أو خطر ، وذلك أن أصحابه يحمون حمى حادة ويسهرون ويصيبهم اختلاط الذهن ويتقيؤون شيئا مراريا صرفا ولا يبولون ، فلذلك ينبغي أن يبادر في الفصد إن أمكن ولا يؤخر ، ويصب على موضع الورم الأشياء المسخنة مثل الزيت الذي قد طبخ فيه سذاب وأصل خطمي ، وإن طبخ مع الزيت خشخاش